أحمد عبد الباقي

89

سامرا

الإشارة ان القصر العمري كان في أحد البساتين القريبة من دار العامة . اما عن القصر الوزيري فقد وردت في الطبري إشارتان إلى « الوزيرية » ولا ندري هل لهذا الموضع علاقة بالقصر المذكور . وقد ذكر المسعودي ان المعتصم باللّه « لما استطاب الموضع دعا بأهل الدير فأشترى منهم ارضهم بأربعة آلاف دينار ، وارتاد لبناء قصره موضعا فيها فأسس بنيانه وهو الموضع المعروف بالوزيرية » « 65 » . وأولى الاشارتين في الطبري كانت عندما احصي ما في دار الأفشين بعد ادانته وكان له بعض المتاع في الوزيرية « 66 » . وكانت الإشارة الأخرى عندما وافى القائد موسى بن بغا في رجاله للوثوب بالمهتدي باللّه ، فصار إلى قنطرة في ناحية الوزيرية « 67 » . 5 - معسكر الاصطبلات ونهر الإسحاقي : ان بقايا الاصطبلات واطلالها الممتدة على الجانب الغربي من نهر دجلة ، على بعد ( 15 ) كيلومترا جنوبي مدينة سامراء الحالية ، هي بقايا معسكر الجيش الذي بناه المعتصم باللّه في أثناء اقامته في القاطول قبل ان يؤسس مدينة سامرا ، ثم اكمله فيما بعد . ومما يدل على اقامته هذا المعسكر في تلك المدة وجود كهاريز للماء وسط مباني الثكنات تستمد مياهها من الينابيع الموجودة في منطقة الجزيرة غربي المعسكر وتوصلها إلى داخله ، وذلك قبل احياء نهر الإسحاقي « 68 » . وعندما قرر المعتصم بالله ان يترك منطقة القاطول ويتجه إلى سامرا أكمل أبنية المعسكر واصطبلاته ، وبنى له سورا خارجيا متينا واحاطه بخندق من المياه .

--> ( 65 ) مروج الذهب 4 / 54 . ( 66 ) الطبري 9 / 114 . ( 67 ) نفس المصدر / 459 . ( 68 ) ري سامراء 1 / 101 .